محمد بن علي الصبان الشافعي
208
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
نحو : ذلك ، وتلك . ومع أولى مقصورا نحو : أولئك وأولى لك . وأما المثنى مطلقا وأولاء الممدود فلا تدخل معهما اللام . ( واللام إن قدمت ها ) التنبيه فهي ( ممتنعة ) عند الكل ، فلا يجوز اتفاقا هذلك ، ولا هاتلك ولا هؤلاء لك كراهة كثرة الزوائد . تنبيه : أفهم كلامه أن ها التنبيه تدخل على المجرد من الكاف ، نحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء ، وعلى المصاحب لها وحدها نحو : هذاك وهاتيك وهاذانك وهاتانك وهؤلائك ، لكن هذا الثاني قليل . ومنه قول طرفة : « 69 » - رأيت بنى غبراء لا ينكروننى * ولا أهل هذاك الطراف الممدد ( شرح 2 ) ( 69 ) - قاله طرفة بن العبد وهو من قصيدته المشهورة إحدى المعلقات السبع من الطويل . وأراد ببنى الغبراء اللصوص ، قاله المبرد . وقيل الفقراء والصعاليك . وقيل الأضياف . وقيل أهل الأرض لأن الغبراء إما اسم الأرض أو صفة لها بنوها أهلها . وقوله : لا ينكروننى حال ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا إذا كان رأيت بمعنى علمت . وقوله : ولا أهل بالرفع عطف على الضمير المرفوع في لا ينكروننى . وقد وقع الفصل بالمفعول وأراد بأهل الطراف - بكسر الطاء - الأغنياء ، وهو البيت من الأدم . والممدد صفته . والشاهد في قوله هذاك حيث ألحق الهاء بالمقرون بالكاف وهو قليل . ( / شرح 2 )
--> ( 69 ) - البيت لطرفه بن العبد في ديوانه ص 31 ، وتخليص الشواهد ص 125 والدرر اللوامع 1 / 236 ، والمقاصد النحوية 1 / 410 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 73 ، وهمع الهوامع 1 / 76 .